الصداقة ود وإيمان الصداقة حلماً وكيان يسكن الوجدان الصداقة لاتوزن بميزان ولاتقدر بأثمان فلابد منها لكل إنسان
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 جدار الداكره

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
shamaliya111
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 55
نقاط : 110
تاريخ التسجيل : 05/12/2010

مُساهمةموضوع: جدار الداكره   الخميس ديسمبر 09, 2010 9:36 am

جدار داكرتي

لم تكن لدي ذكريات سوى التي رسمتها على هذا الجدار، الذي نخرته موجات الرياح والحرارة المفرطة والأمطار المتساقطة، فرغم صمودي أمام صراع الزمن وجدت نفسي في أرض بطحاء، كنت أبحث وأبحث فلم أجد غير صور وطلاسم لا أكاد أفهمها ولا أعرف معناها قد عبثت بها أصابع الزمن، جلست في ركن مقابل المكان الذي رسمت عليه ذكرياتي الموجعة، واحتسيت من الصمت الممل الذي أصبح ليله كنهاره، ففتحت ألبوم صوري ونسجت لكل صورة قصة ولكل قصة روايات متعددة بتعدد آلامي وجراحي وصرخات دموعي واحتراقها على مقلتي، لكني ومع كل هذا شل تفكيري عن تأويل ذكريات أجهلها.
حتى الربع الأخير من الليل وأنا لا أزال مستيقظه، متقلبه... ليل دامس، جو خانق يبعث بالشفقة، إيقاعات الرياح، خيوط المطر المتصلة تنتهي إلى باطن الأرض بفضل صلابتها تهبط كالقدر وتزيح التراب فيسري مسرى المياه، كل ذلك كان يعطي إحساسا خاصا بالحياة البائسة التي انتهيت إليها برائحة الأحلام في زمن المفارقات الغريبة والتناقضات اللعينة.


بقيت على هذا الحال وأنا لا أكف عن أسئلة أبهرتني وفاجأتني بنتيجتها التي كان لها وقع كبير على مخيلتي أثناء صدمة الموت الذي تخيلته على أنه سيساعدني على مقاومة ومواجهة ذلك الوجه الكئيب الذي ما زالت بصماته على جدار الخراب، بدل رفضه ورفض كل ما يتصل به من معتقدات تحركها الأقدار، إن الذي لم استطع التغلب عليه أمام شر الطبيعة المعبئة بغرائز الدمار هو مقاومة ضعفي وما لا ترضى عليه نفسي في سبيل الغاية التي أطمح إليها، وأنا أحس برغبة قوية في السيطرة على الذكريات التي أثقلت كاهلي وعلمتني البكاء تلقائيا وأوصلتني إلى ذروة اليأس.
شعرت بأنني أتعافى تدريجيا من جحيم الحياة البائسة وأنا أهمس رافعه صوتي، ظنا مني أني أدركت اليقين، لكن أدركت أن اليقين لا يقين، وإنما أقصى المحال، تحت غبار الماضي المستحيل تهب ريح ذاكرة أعادت نفسها من جديد تهتف في أعماق الروح لميلاد ثورة لا تَرى في النهاية إلا العودة إلى البداية.بداية تُـنْهي نوبة الذاكرة، تعيد أحلامي على بداهة السؤال، لزمان يصنع الإنتظار، بحروف لم تزل بالجدار...، فهل من ذاكـرة للـجـدار..؟؟

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.almhml.com/tokia/images/taw/no2.gif
um heba
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 124
نقاط : 185
تاريخ التسجيل : 05/12/2010
العمر : 29

مُساهمةموضوع: رد: جدار الداكره   الثلاثاء ديسمبر 14, 2010 7:36 am


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://a3zashab.forummaroc.net
 
جدار الداكره
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اعز اصحاب  :: المنتدي الادبي :: قسم القصص والروايات-
انتقل الى: